ندرة الخبز والمساعدات تفاقم أزمة الجوع في غزة جراء الحصار الإسرائيلي

ندرة الخبز والمساعدات تفاقم أزمة الجوع في غزة جراء الحصار الإسرائيلي
أزمة الجوع في غزة

يواجه سكان غزة شبح الجوع مع توقف المخابز عن العمل نتيجة للحصار الإسرائيلي المشدد ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، الذي تحوّل إلى أنقاض بعد أكثر من 20 شهرًا من الحرب المدمرة.

وفي "مخبز العائلات" بمدينة غزة، توقفت الأفران عن إنتاج الخبز، مثلما هي الحال في 25 مخبزًا صناعيًا أخرى كانت مدعومة من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والذي أعلن عن توقف عملها بسبب نقص الدقيق والوقود وفق فرانس برس.

وقال عبد العجرمي، رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة ومدير مخبز العائلات، إن برنامج الأغذية العالمي كان "المورد الوحيد لمخابز غزة"، معبرًا عن قلقه العميق إزاء تداعيات الإغلاق التي وصفها بأنها "قاسية جدًا على الناس الذين لا يملكون أي بدائل للحصول على الخبز".

عودة الحصار وتصاعد الأزمة

مع انهيار مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس، عاد الحصار ليخنق القطاع منذ الثاني من مارس الماضي، حيث منعت إسرائيل دخول المساعدات الدولية، وقطعت الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية. وفي 18 مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف، تلاه توغلات برية، في حين ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وفي هذا السياق، قالت حركة حماس إن "التجويع أصبح سلاحًا مباشرًا في الحرب الوحشية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته"، داعية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لمنع وقوع مجاعة.

أزمة غذائية خانقة ومخاوف من مجاعة

يعيش السكان أوضاعًا مأساوية في ظل انعدام الغذاء والمياه الصالحة للشرب، ويقول محمود خليل، أحد سكان غزة: “استيقظت صباحًا لشراء الخبز لأطفالي، لكني وجدت جميع المخابز مغلقة... لا يوجد دقيق ولا خبز ولا طعام ولا ماء”.

أما أمينة السيد، فقد أمضت ساعات تبحث عن مكان لشراء الخبز دون جدوى، مؤكدة أن "سعر الدقيق ارتفع بشكل لا يمكن تحمله"، معبرة عن خشيتها من عودة المجاعة التي عايشها سكان جنوب القطاع قبل الهدنة الأخيرة.

المنظمات الإنسانية تدق ناقوس الخطر

حذّرت المنظمات الدولية من كارثة إنسانية محدقة، وقال غافين كيليهر، من المجلس النرويجي للاجئين، إن "البؤس الشديد الذي يواجهه السكان العائدون إلى أحيائهم المدمرة لا يمكن تصوره".

من جهتها، أكدت ألكسندرا سايح، من منظمة "أنقذوا الأطفال"، أن "كل شخص في غزة يعتمد على المساعدات، لكن شريان الحياة هذا انقطع حاليًا"، ما يفاقم من معاناة الأهالي الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين نيران الحرب والجوع القاتل.

وسط هذه الظروف القاسية، يتواصل الحصار، وتتزايد المخاوف من كارثة إنسانية قد تصل إلى حد المجاعة، في ظل غياب أي بوادر لحل ينهي معاناة أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية